الشيخ محمد جميل حمود

100

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية

منها : ما ينتقل إليهم عن طريق النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتعليمه أمير المؤمنين عليه السّلام كل ما علمه النبي بواسطة الوحي ، وهذه العلوم الموروثة إليهم عليهم السّلام هي الأحكام والتكاليف الشرعية التي أنزلها جبرائيل على قلب النبي محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بدوره أوصلها إلى الأئمة عليهم السّلام إذ لا نبي مشرّع بعده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومن هذا القبيل ما ورد عن أمير المؤمنين أنه قال : « علّمني رسول اللّه ألف باب وكل باب منها يفتح ألف باب ، فذلك ألف ألف باب . . . » « 1 » . فيراد منه الأحكام الكلية التي تنطبق على مصاديقها وصغرياتها . ومنها : ما كتبه الإمام علي عليه السّلام بإملاء رسول اللّه وسمّي بالجامعة قال الإمام الصادق عليه السّلام : فيها كل حلال وحرام وكل شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش « 2 » . ومنها : ما كتبه أمير المؤمنين عليه السّلام وسمّي بالجفر وهو وعاء من أدم فيه علم النبيين والوصيين وفيه زبور داود وتوراة موسى وإنجيل عيسى وصحف إبراهيم . ومنها : ما سمعته مولاتنا الصدّيقة المطهّرة فاطمة روحي فداها وكتبه أمير المؤمنين عليه السّلام وسمّي بالمصحف « 3 » . ومنها : الإلهامات كقذف في القلوب ووقر في الأسماع كما في روايات متعددة أن الأئمة عليهم السّلام محدّثون من قبل الملائكة « 4 » . هذا فيما يتعلق بماهية علومهم ، أما مقدارها ، فحدّث ولا حرج إذ كيف لنا أن نحيط بكنههم وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام يا علي ما عرف اللّه إلّا أنا وأنت ، وما عرفني إلّا اللّه وأنت ما عرفك إلّا اللّه وأنا .

--> ( 1 ) رواه القندوزي الحنفي في ينابيع المودة ص 77 ط إسلامبول ولاحظ إحقاق الحق ج 6 / 41 . ( 2 ) أصول الكافي : ج 1 ص 239 . ( 3 ) بصائر الدرجات : ص 154 وأصول الكافي ، ولاحظ تعليقتنا على المراجعات : ص 415 ط . الأعلمي 1996 م . ( 4 ) أصول الكافي : ج 1 ص 270 .